|
المكتبة الكردية في ستوكهولم ... تاريخ حافل ووثائق نادرة
بدل رفو/ ستوكهولم
ستوكهولم.. يسمونها
المدينة الاجتماعية التي للأفراد فيها ضمان اجتماعي بامتياز. ولهذا
تكون قبلة اللاجئين من كل أنحاء العالم بصورة عامة والعراقيين بصورة
خاصة. هل تمكنت الجالية العراقية بصورة عامة والكردية بصورة خاصة أن
تندمج في المجتمع السويدي؟؟ربما نعم وربما لا!! فقد تمكن عدد كبير من
الكرد أن يكملوا دراساتهم العليا حتى في السياسة.والبعض الآخر لم ير
لحد الآن وبعد مضي عقود في السويد صالة سينما أو متحف أو نشاط فني. وما
زال يتناول راشي العمادية وجبن كردستان وهو يعيش حياة كردستان في
الغربة. البحث عن أصدقاء الأمس والذين عاشوا معي في مخيم اللاجئين في
سلوبي بعد انتفاضة 1991 كان الدافع لزيارة المكتبة الكردية في ستوكهولم
التي تحوي كتبا قيمة .
مدير المكتبة الكردية في ستوكهولم الأستاذ (نوزاد هروري) حيث عشنا
شهورا معا أيام الشقاء في سلوبي فرح جدا لزيارتي له وللمكتبة. وتحدث لي
قائلا بعد عقدين من الزمن: بأن السيد( نديم دافيراند) بذل جهدا من اجل
افتتاح هذه المكتبة بمساعدة دولة السويد ـ بلدية ستوكهولم. وسبق أن عمل
الأستاذ نوزاد فيها عامين وفي عام 2007 استلم الأستاذ نوزاد إدارة هذه
المكتبة. تمثل هذه المكتبة للكرد مكتبة وكنزا وطنياً وفيها كل ما يتعلق
بالكرد والنتاج الكردي. وتعد المكتبة حلقة وصل بين الكرد في السويد
والعالم. ويتأسف الأستاذ نوزاد بأنهم لحد الآن لم يتلقوا دعماً مادياً
من كردستان العراق والعراق. تلقوا وعودا بأن تزود المكتبة بكتب حول
الكرد وتاريخهم وآدابهم وأن ترسل لهم الكتب بالبريد ولكنهم لم يستلموا
شيئا (وما أكثر الوعود).
يتمنى الأستاذ (نوزاد هروري) بان يكون الإقبال أكثر من الجيل الجديد من
أجل الحفاظ على روح القومية الكردية .تعد المكتبة أيضا مركزاً لإقامة
نشاطات ثقافية لكل المستويات وكذلك إحياء الأساتذة والباحثين الكرد
والأجانب الأمسيات. كذلك تعد منهلا للأجانب والباحثين للبحث عن منابع
الأدب الكردي. واخبرني بأنه قبل عامين قدم باحث ياباني إلى المكتبة
للبحث عن الكرد وتاريخهم وآدابهم. في هذه المكتبة تعرض كتب الأدباء
والمثقفين وللمكتبة اتصالات مع المكاتب الكردية والمؤسسات الثقافية في
العراق وفي أوربا أيضا .فسحة جميلة بين تاريخ الكرد في مكتبة جميلة في
الطابق الأرضي في عمارة شاهقة وللمكتبة تقريباً 12 ألف كتاب منها سبعة
آلاف باللغة الكردية و خمس آلاف بـ 22 لغة أجنبية وكذلك تحوي المكتبة
على عدد كبير من المجلات والصحف الكردية وكذلك لهم آلاف المقالات على
الورق والرقمية أيضا وتعتبر بيبلوغرافيا المكتبة الكردية جزءاٌ من
بيبلوغرافيا دولة السويد الوطنية. وللمكتبة معلومات كاملة على شبكة
الانترنت. وحين سألته إن كانت المكتبة بعيدة عن الإعلام الكردي قال لي
بأن القنوات الفضائية غطت إعلاميا نشاط المكتبة. وأنا أقول مع نفسي
أليس من واجب وزارة ثقافة كردستان أن تمد يد المساعدة من اجل إحياء
الأدب والتاريخ الكردي في هذه المكتبة كي تظل الأجيال القادمة متمسكة
بوطنيتها وقوميتها في بلاد الغربة !! سؤال بحاجة لجواب لمن أقسموا
بحياة كردستان !!
رجوع
|